مقدمة

دحو كلثوم قيطوني

مديرة 

يعتبر متحف سيرتا من أقدم المتاحف في الجزائر من حيث تواجده في منطقة عريقة تضرب جدورها في أعماق التاريخ ألا و هي مدينة سيرتا أول مدينة دخيلة

 
 ;وقد جاءت فكرة إنشاء المتحف سنة 1852 كضرورة حتمية لإحتواء الأعداد المتنامية للقطع الأثرية التى تم إكتشافها على مستوى مدينة قسنطينة و كل مقاطعة الشرق

;و إثر العديد من الدراسات و الأبحاث التى تمت من طرف أعضاء جمعية الأثار لمدينة قسنطينة الذين ركزوا أعمالهم في بادئ الأمر على حملات التنقيب و الإستكشافات الأثرية ثم على جمع القطع و التحف الفنية عن طريق الأهداء و التزويدلتكوين هذا الرصيد الأثري الهام و قد تم حفظ هذه الكنوز الأثرية في المستودع البلدي لكي تنتقل فيما بعد إلى المتحف الذى دشن سنة 1931 بغية عرضها على الجمهور

و يحتل المتحف اليوم مكانة مرموقة كمركز إشعاع علمي و ثقافي و إجتماعي إذ أن الثقافة العلمية المتحفية أصبحت اليوم ركيزة أساسية من ركائز العلوم الحديثة التى تسمح بفضل الدراسات المعمقة للرموز و الأشكال و الكتابات بتشفير معانيها و إمتداد ماضيها الحضاري و التاريخي و الإنساني
و من ثم، فإن المتحف يعتبر كنواة تجمع كل المجموعات الأثرية التى تنتمي إلى حضارات تعاقبت منذ مهد التاريخ و هو بذلك المكان الطبيعي لحماية و حفظ هذه الشواهد التاريخية التى يقدمها عن طريق العرض على الباحثين و الطلبة و الزوار