مقدمة

                   

                     السيدة : خلف الله شادية

                مديرة المتحف الوطني سيرتا

               منذ جوان 2009

 

 

المقدمة

 عتبر متحف سيرتا من أقدم المتاحف في الجزائر من حيث تواجده في منطقة عريقة تضرب جدورها في أعماق التاريخ ألا و هي مدينة سيرتا أول مدينة دخيلة ;وقد جاءت فكرة إنشاء المتحف سنة 1852 كضرورة حتمية لإحتواء الأعداد المتنامية للقطع الأثرية التى تم إكتشافها على مستوى مدينة قسنطينة و كل مقاطعة الشرق

;و إثر العديد من الدراسات و الأبحاث التى تمت من طرف أعضاء جمعية الأثار لمدينة قسنطينة الذين ركزوا أعمالهم في بادئ الأمر على حملات التنقيب و الإستكشافات الأثرية ثم على جمع القطع و التحف الفنية عن طريق الأهداء و التزويدلتكوين هذا الرصيد الأثري الهام و قد تم حفظ هذه الكنوز الأثرية في المستودع البلدي لكي تنتقل فيما بعد إلى المتحف الذى دشن سنة 1931 بغية عرضها على الجمهور

و يحتل المتحف اليوم مكانة مرموقة كمركز إشعاع علمي و ثقافي و إجتماعي إذ أن الثقافة العلمية المتحفية أصبحت اليوم ركيزة أساسية من ركائز العلوم الحديثة التى تسمح بفضل الدراسات المعمقة للرموز و الأشكال و الكتابات بتشفير معانيها و إمتداد ماضيها الحضاري و التاريخي و الإنساني
و من ثم، فإن المتحف يعتبر كنواة تجمع كل المجموعات الأثرية التى تنتمي إلى حضارات تعاقبت منذ مهد التاريخ و هو بذلك المكان الطبيعي لحماية و حفظ هذه الشواهد التاريخية التى يقدمها عن طريق العرض على الباحثين و الطلبة و الزوار